الشيخ سالم الصفار البغدادي

165

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وكذا ما نقل عن بعض التابعين وإن لم يذكر أنه أخذه عن أهل الكتاب - وهذا غيرهم ما دام التابعي ممن ينسب إلى أهل السنة والجماعة - وإنما الوقف فيما ينقل نقلا صحيحا - إذا قال اليهودي هذا صحيح فوافقه التابعي فهو الصحيح - عن كتب الأنبياء كالتوراة والإنجيل التي عندهم ، ولا نصدقهم فيه لاحتمال أنه مما حرفوه فيها ، ولا نكذبهم لاحتمال أنه مما حفظوا منها ؟ ! فقد قال تعالى فيهم : أنهم أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ . [ آل عمران : 23 ، النساء : 44 ] ، وقد بينا سابقا فساد هذا الحديث ، وترجح الآخر المسند الذي يدعو إلى عدم الأخذ عنهم خشية الوقوع في الضلال وهذا الذي حصل لمن عدّلهم وتمسك بما عندهم ! ! أما تفسير الآية فكعادتهم في انحراف الفهم والمقصود ، فما هو الفرق في الإجمال والتفصيل . فهل علمتم ؟ ! ! أين الخطر ؟ مشكلة العامة أنهم يدّعون كونهم أهل السنة والجماعة ، ولكن ما يظهر من خلال موروثهم أنهم يعملون بسنة وسيرة معاوية وشيعته ، بالفخر تارة وذلك باتهام من لم يشايع معاوية ، فيتهمونهم باندساس أناس بينهم متظاهرين بالإسلام ، وهم أعداء له ، قصدهم الكيد له ، ولأهله ولما عجزوا عن ذلك بطريق الحرب والقوة ، وكذلك عن طريق البرهان والحجة لجأوا إلى الدس والوضع ؟ ! وأخرى بطريق التصريح بأن سببه ذلك الوضاع الأسطوري هو عبد اللّه بن سبأ اليهودي « 1 » ؟ !

--> ( 1 ) هذا ابن سبأ هو إسقاطة ورشحة من البؤر اليهودية المعشعشة في أغلب مفاصل تراثهم ، فهو شخصية خيالية أسطورية لا وجود لها ، أوجدها من أفسد عليهم موروثهم وهو الوضاع سيف بن عمر الذي حرفهم من حق علي إلى ضلال معاوية الباغي - رابع عبد اللّه بن سبأ للعسكري - وحتى لو اعتقدتم به فليس هو بأخطر من كعب ، وابن نبه ، وابن سلام ! بحيث جعلكم تفتشون عن القذة في عيون أهل بيت نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتغمضون العين عن الجذع في عين الحاكم الغالب وأقطاب الإسرائيليات من اليهود ، والزنادقة والوضاعين الذين يفرقونكم عن إخوانكم وأبناء دينكم ؟ !